ميرزا محمد تقي الأصفهاني
42
مكيال المكارم
المؤمنون ، فبشرنا بجزيل ثوابك ، وأنذرنا الأليم من عقابك أشهد أنه قد جاء بالحق ، وصدق المرسلين ، وأشهد أن الذين كذبوه ذائقو العذاب الأليم . أسألك يا الله يا الله يا الله ، يا رباه يا رباه يا رباه ، يا سيدي يا سيدي يا سيدي ، يا مولاي يا مولاي يا مولاي ، أسألك في هذه الغداة أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجعلني من أوفر عبادك وسائليك نصيبا ، وأن تمن علي بفكاك رقبتي من النار يا أرحم الراحمين . وأسألك بجميع ما سألتك وما لم أسألك ، من عظيم جلالك ما لو علمته لسألتك به أن تصلي على محمد وأهل بيته ، وأن تأذن لفرج من بفرجه فرج أوليائك وأصفيائك ، من خلقك ، وبه تبيد الظالمين وتهلكهم ، عجل ذلك يا رب العالمين ، وأعطني سؤلي يا ذا الجلال والإكرام . في جميع ما سألتك لعاجل الدنيا وآجل الآخرة ، يا من هو أقرب إلي من حبل الوريد ، أقلني عثرتي واقلبني بقضاء حوائجي يا خالقي ، ويا رازقي ، ويا باعثي ، ويا محيي عظامي وهي رميم ، صل على محمد وآل محمد ، واستجب لي دعائي يا أرحم الراحمين . فلما فرغ رفع رأسه ، قلت : جعلت فداك وأنت تدعو بفرج من بفرجه فرج أصفياء الله وأوليائه أو لست أنت هو ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، ذاك قائم آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) قلت : فهل لخروجه علامة ؟ قال : نعم كسوف الشمس عند طلوعها ، ثلثي ساعة من النهار ، وخسوف القمر ثلاث وعشرين ، وفتنة تظل أهل مصر البلاء وقطع النيل ، اكتف بما بينت لك ، وتوقع أمر صاحبك ليلك ونهارك ، فإن الله كل يوم هو في شأن ، لا يشغله شأن عن شأن ، ذلك الله رب العالمين وبه تحصين أوليائه وهم له خائفون . ومنها : بعد ذكر مصيبة سيد الشهداء ( عليه السلام ) ، لأنه قسم من الانتصار له ( عليه السلام ) كما ذكرنا في الباب السابق ، في المكرمة السابعة والأربعين ، ويؤيد ذلك ما ذكر بعض أصدقائي الصالحين ، أنه رأى مولانا الحجة ( عليه السلام ) في المنام ، فقال ما معناه إني لأدعو لمؤمن يذكر مصيبة جدي الشهيد ، ثم يدعو لي بتعجيل الفرج والتأييد . ومنها : بعد زيارته أي زيارة مولانا صاحب الزمان ( عليه السلام ) ، وقد صرح بذلك الشهيد في الدروس . أقول : ويشهد لذلك ورود الدعاء له بالخصوص بعد الزيارات المأثورة ، المنقولة ، في